علي أحمد العمراني

علي أحمد العمراني

برلماني يمني، وزير الإعلام السابق، والسفير السابق لليمن لدى الأردن.

كل الكتابات
الاستفادة من الأسلوب السعودي
السبت, 21 فبراير, 2026 - 10:13 مساءً

ربما يحسن بالحكومة اليمنية الجديدة، وقد وُلدت في العاصمة السعودية الرياض، وهي تواجه الآن عبث الانتقالي وداعميه، أن تستفيد وتتعلّم من الأسلوب السعودي في التعاطي مع العبث والفوضى (إن وُجدت في بلدهم)، بحيث تطبّق الحكومة اليمنية ذلك الأسلوب السعودي الحازم وقت الحاجة، وهي ضرورية وملحّة الآن.
 
وللسعوديين أسلوبهم الحاسم في التعامل مع الفوضى والشغب، فيما إذا حدث أو لاحت بوادره في بلدهم. وهذا ديدنهم منذ عهد الملك عبدالعزيز، حتى أثناء حروبه، إلى عهد حفيده الأمير محمد بن سلمان.
 
ولعل حرص السعوديين على بلدهم هو الذي جعلهم لا يتسامحون مع الفوضى والعبث والشغب؛ ولذلك بقيت بلادهم واحةً للاستقرار والأمن طيلة مئة عام.
 
وهناك حاجة للحسم وعدم التسامح مع الفوضى في عدن والمناطق المحررة، خاصة خلال فترة الطوارئ التي أعلنها مجلس الرئاسة، والتي يجب أن تتجدد حتى تستقر الأوضاع.
 
ومن المهم أن يتوقف الأشقاء السعوديون عن تدليل مشروع التجزئة والانفصال، وأن يتوقفوا عن الحديث عن "قضية جنوبية عادلة". إذ يُفهم من حديثهم واهتمامهم بحكاية "القضية الجنوبية العادلة ذات البعد التاريخي والاجتماعي" أنهم يضمرون تجزئة اليمن.
 
وليس هناك ما يضاهي القضية اليمنية العادلة بحق، ومظلومية الشعب اليمني قاطبة، التي يُعد التحالف العربي (السعودية والإمارات) مسؤولًا عن جوانب وأبعاد كثيرة ومهمة فيها.
 
ولعل تبنّي التحالف للانفصاليين ومحاباتهم في ما مضى قد ضاعف وفاقم من مأساة اليمنيين، وأعاق تحرير بلادهم، وعقّد أوضاعهم.
 
وعلى أهمية تجديد حالة الطوارئ، فلا معنى لها إذا كان المسؤولون يتعاملون مع الفوضى بتهاون وتراخٍ وتردد.
 
ولا جدوى من "الرخاوة" والتراخي حتى في وقت السلم، فما بالك في زمن الاضطرابات والحروب والطوارئ.
 
ومن ضيّع الحزم في أوقاته ندمَ.
 
*نقلا عن حائط الكاتب في فيسبوك
 

التعليقات