مواطن سعودي من أصل يمني يثير جدلا عاصفا في أمريكا على خلفية استهداف المدمرة كول قبل سنوات (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الجمعة, 06 فبراير, 2026 - 03:31 مساءً
مواطن سعودي من أصل يمني يثير جدلا عاصفا في أمريكا على خلفية استهداف المدمرة كول قبل سنوات (ترجمة خاصة)

[ المدمرة الأمريكية يو إس إس كول ]

عاد الجدل من جديد في الأوساط الأمريكية الرسمية حول قضية المواطن السعودي من أصل يمني عبدالرحيم الناشري، المتهم باستهداف المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في أكتوبر 2000م.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها ترجمه الموقع بوست إن مسؤول في البنتاجون رفض اقتراحا لتسوية قضية تفجير استهداف المدمرة باتفاق يجعل المتهم يقر بالذنب، ويحكم عليه بالسجن المؤبد، وهو الاتفاق الذي كان من المفترض أن يمهد الطريق لأول محاكمة بعقوبة الإعدام في خليج غوانتانامو هذا الصيف.

 

ويتهم الناشري البالغ من العمر 61 عاما، بتدبير الهجوم في ميناء عدن باليمن في 12 أكتوبر 2000، والذي أسفر عن مقتل 17 بحارا وإصابة العشرات الآخرين، عندما اقترب انتحاريان من القاعدة في قارب مليء بالمتفجرات بجانب المدمرة وفجرها، ومهد لهجمات 11 سبتمبر.

 

ويحتجز الناشري في الولايات المتحدة منذ عام 2002 ووجهت إليه تهم في عام 2011، ومنذ ذلك الحين، اجتازت المحكمة إجراءات ما قبل المحاكمة التي حمت أدلة الأمن القومي، وكثير منها يتعلق بتعذيب الناشري خلال سنواته في سجون وكالة الاستخبارات المركزية من 2002 إلى 2006.

 

وتشير نيويورك تايمز إلى أن آباء البحارة الذين قتلوا وزملائهم في السفينة توفوا أثناء انتظارهم لبدء المحاكمة، بينما دعم بعض أفراد العائلة والناجين صفقة الإقرار بالذنب لتجنب سنوات الاستئناف التي ستتبع الإدانة والحكم بالإعدام.

 

وتكشف الصحفية كارول روزنبرغ والتي أعدت تقارير عن السجن والمحكمة في خليج غوانتانامو خلال الحرب أن ضحايا وأقارب القتلى في الهجوم أبلغوا أمس الخميس بقرار ستيف فاينبرغ، نائب وزير الدفاع، برفض الاتفاق، وجرت دعوتهم لتسجيل حضور المحاكمة، التي من المقرر أن تبدأ باختيار هيئة محلفين عسكرية في الأول من يونيو القادم، وقد تستمر ستة أشهر.

 

ونقلت الصحيفة عن أفراد عائلة الضحايا ومحامو الناشري دعم الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي، للإقرار بالذنب ثم المحاكمة.

 

وكان من المقرر أن يعترف الناشري بدوره المحدد في الهجوم، فيما ستقرر لجنة عسكرية حكما يتراوح بين 20 سنة إلى السجن المؤبد، وكان الضحايا سيشهدون على خسارتهم، وبإمكان محامي الدفاع والمدعى عليه تقديم حجج للتخفيف، بما في ذلك سرد التعذيب الذي تعرض له.

 

وتصنف هذه القضية ضد الناشري كأطول قضية إعدام مستمرة في خليج غوانتانامو، ولايزال هناك موعد للمحاكمة، بعد حصول محامو الناشري على مواد تصف تعذيبه، وتمكنوا من جعل القاضي العسكري يستبعد اعترافا رئيسيا منه باعتباره تعرض ويعاني من التعذيب، ثم استأنف المدعون لإعادة الأدلة، لكنهم خسروا.

 

وتقول نيويورك تايمز إن من المرجح أن تتضمن معظم أدلة المحاكمة شهادات عملاء أمريكيين عن أشخاص استجوبوهم في اليمن في ذلك الوقت، ومعاملات مالية ووثائق أخرى ربطوها باسم مستعار للناشري، الذي يتهم بمساعدة المفجرين في الحصول على السفن والمتفجرات والمخابئ الآمنة.

 

وأظهرت الشهادات في مرحلة ما قبل المحاكمة أن موظفي ومقاولي وكالة الاستخبارات المركزية عرضوا الناشري للإيهام بالغرق، وإساءة معاملة أعضائه التناسلية، والحرمان من النوم، وغيرها من تقنيات الاستجواب المعززة لضمان تعاونه مع محققيه.

 

وقالت محامية الناشري أليسون ف. ميلر، إن الصفقة كانت ستجلب حسما فعليا لجريمة عمرها ما يقارب 26 عاما، وفي حال جرت إدانة الناشري فمن المرجح أن تستمر هذه القضية لعقود من التقاضي الاستئناف وما بعد الإدانة، متوقعة أن المحاكمة نفسها ستكشف "الفظائع التي ارتكبتها الحكومة الأمريكية ضد الناشري."


التعليقات