صحيفة عبرية: جذور تاريخية ليهود اليمن وهجرة جماعية أنهت وجودهم

- ترجمة خاصة الأحد, 12 أبريل, 2026 - 05:03 مساءً
صحيفة عبرية: جذور تاريخية ليهود اليمن وهجرة جماعية أنهت وجودهم

[ هجرة جماعية ليهود اليمن في الماضي ]

سلّط تقرير لموقع Israel My Glory الضوء على تاريخ يهود اليمن، مشيراً إلى أن هذه الجماعة كانت من أقدم المكونات الدينية في البلاد، قبل أن تتعرض لتحولات جذرية انتهت بهجرة شبه كاملة خلال منتصف القرن العشرين.

 

وبحسب التقرير الذي ترجمه الموقع بوست عاش اليهود في اليمن لقرون طويلة، وشاركوا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث عملوا في مهن متعددة وأسهموا في الحرف والصناعات المحلية، ما جعلهم جزءاً من النسيج المجتمعي.

 

وأشار التقرير إلى أن أوضاع يهود اليمن شهدت تصاعداً في التوتر، خصوصاً بعد قرار الأمم المتحدة عام 1947 تقسيم فلسطين، حيث اندلعت أعمال عنف ضد اليهود في مدينة عدن، أسفرت عن مقتل العشرات وتدمير ممتلكات واسعة، ما زاد من مخاوفهم بشأن مستقبلهم في البلاد.

 

وأوضح التقرير أن هذه الأحداث سرعت من وتيرة الهجرة التي بدأت بالفعل في أواخر القرن التاسع عشر، مع تحسن وسائل النقل بعد افتتاح قناة السويس، حيث انتقل عدد من يهود اليمن إلى فلسطين واستقروا في مدن ومناطق زراعية هناك.

 

ولفت التقرير إلى أن التحول الأكبر جاء بين عامي 1949 و1950، عندما تم تنفيذ عملية جوية واسعة لنقل عشرات الآلاف من يهود اليمن إلى إسرائيل، فيما عُرف بـ“عملية بساط الريح”، ما أدى إلى تفريغ شبه كامل للمجتمع اليهودي في اليمن خلال فترة قصيرة.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الهجرة أنهت فعلياً وجود مجتمع يهودي كان يمتد لقرون، حيث لم يتبقَ سوى عدد محدود جداً في اليمن، مع انتقال الغالبية إلى إسرائيل ودول أخرى.

 

ويرى التقرير أن قصة يهود اليمن تعكس تحولات أوسع شهدتها المنطقة خلال القرن العشرين، حيث أدت الصراعات السياسية والتغيرات الجيوسياسية إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية والدينية في عدد من دول الشرق الأوسط.

 

ويشير التقرير إلى أن تاريخ يهود اليمن يمثل نموذجاً لتحول مجتمع قديم من الوجود المحلي إلى الشتات، في سياق أحداث متسارعة غيّرت وجه المنطقة، ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.


التعليقات