غروندبرغ لـ "مجلس الأمن": العملية السياسية المسار الوحيد لتسوية الصراع في اليمن

- غرفة الأخبار الثلاثاء, 14 أبريل, 2026 - 07:06 مساءً
غروندبرغ لـ

[ المبعوث الأممي إلى اليمن غروندبرغ ]

أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، أن العملية السياسية الشاملة تظل المسار الوحيد القابل لتحقيق تسوية دائمة للصراع في اليمن الغارق بالحرب منذ 11 عاما.

 

جاء ذلك خلال إحاطة جديدة للمبعوث الأممي إلى اليمن، قدمها مساء اليوم أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد جلسة لمناقشة الأوضاع في اليمن.

 

وقال غروندبرغ، إن اليمنيين بحاجة إلى حلٍّ للأزمة في اليمن، وأن مستقبلهم لا ينبغي أن يظل رهينةً للاضطرابات الإقليمية، مشيرا إلى أن "العملية السياسية الشاملة تظل المسار الوحيد القابل لتحقيق تسوية دائمة، ومستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا، وتوفير الضمانات اللازمة للمنطقة والمجتمع الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن".

 

وأوضح أن اليمن لم يسلم من تداعيات الحرب الإقليمية الجارية، حيث أثارت الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي ضد إسرائيل في نهاية شهر مارس قلقًا عالميًا من احتمال اتساع رقعة النزاع إلى جبهة أخرى.

 

ولفت المبعوث الأممي، إلى أنه وخلال لقاءاته في عمّان وزياراته إلى عدن وموسكو والرياض وواشنطن العاصمة، شدّد على خطر انجرار اليمن إلى المواجهة الإقليمية، وعلى ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

 

وبين أن الزيارة الأخيرة للمبعوث الخاص إلى عدن أكدت على ضرورة مواصلة جهود تحقيق الاستقرار، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني أولوية للتدابير الاقتصادية، بما في ذلك تحسين خدمات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، بدعم أساسي من المملكة العربية السعودية.

 

وذكر غروندبرغ، أن اليمن لا يزال عرضة بشكل كبير للتداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي، حيث تتحمل الفئات الأكثر ضعفًا العبء الأكبر من ارتفاع الأسعار، واضطرابات الاستيراد، وتراجع التحويلات المالية.

 

ونوه إلى أن المدنيين لا يزالون يتحملون كلفة نزاع لم تتم تسويته، مشيرًا إلى حوادث مثل قصف تجمع لإفطار رمضاني في حجة، وازدياد نشاط القناصة في تعز، وسقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة في المكلا، في الوقت الذي شدد على ضرورة المساءلة وضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

 

وتطرق غروندبرغ، إلى انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في 31 مارس، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2813، في الوقت الذي أوضح أن مكتبه يواصل دعم تنفيذ الاتفاق من خلال التواصل مع الأطراف.

 

وتحدث غروندبرغ في إحاطته، إلى المفاوضات المباشرة بين الحكومة والحوثيين على مدى الأسابيع العشرة الماضية، برعاية الأمم المتحدة في عمّان بشأن المحتجزين على خلفية النزاع، واصفا إياها بأنها "أطول جولة مفاوضات حتى الآن"، مشيرا إلى "أن الحوار لا يزال ممكنًا رغم التحديات الراهنة" مؤكدا تحقق بعض التقدم، غير أنه شدد على الحاجة لـ "مزيد من التنازلات للوصول إلى نتيجة إيجابية".

 

ولفت لاستمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية من قبل جماعة الحوثي، مؤكدا "أن ذلك يشكل انتهاكًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة"، في الوقت الذي طالب الحوثيين بسرعة "الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم ووقف الإجراءات الجنائية بحقهم".


التعليقات