[ النزاع مستمر منذ عقود على ثلاث جزر - بواسطة الذكاء الاصطناعي ]
تتصاعد أهمية الجزر الثلاث المتنازع عليها بين الإمارات وإيران - أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى - بوصفها إحدى أبرز نقاط التوتر في الخليج العربي، مع تجدد التأكيد الإماراتي على حقها في استعادتها، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية تحيط بواحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
ويستعرض تقرير نشرته منصة New Lines Magazine وهي منصة إعلامية تحليلية دولية تُعنى بقضايا الشرق الأوسط والسياسة العالمية واقع هذه الجزر الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، حيث تسيطر عليها إيران منذ عام 1971، قبيل إعلان قيام دولة الإمارات بيومين، في خطوة شكلت نقطة تحول في موازين السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وفقا للتقرير الذي ترجمه الموقع بوست تؤكد الإمارات أن الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتطالب باستعادتها عبر الوسائل السلمية، سواء من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، بينما تتمسك إيران بسيطرتها عليها، وتتعامل معها كجزء من أراضيها السيادية.
ويشير إلى أن هذا النزاع ظل مجمداً لعقود دون حل نهائي، لكنه يحتفظ بحساسيته العالية نظراً لموقع الجزر الاستراتيجي عند مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
بحسب التقرير، فإن أهمية هذه الجزر لا تقتصر على بعدها السيادي، بل تمتد إلى دورها في مراقبة حركة السفن والتحكم غير المباشر في الملاحة البحرية، ما يجعلها ذات قيمة عسكرية واقتصادية كبيرة.
وقد عززت إيران وجودها في هذه الجزر على مدى السنوات الماضية، من خلال إنشاء بنية تحتية عسكرية ومنشآت دائمة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ سيطرتها الفعلية على الأرض.
ويشير التقرير إلى أن الإمارات تواصل طرح القضية في المحافل الدولية، مؤكدة تمسكها باستعادة الجزر، واعتبارها أراضي محتلة، مع الدعوة إلى حل سلمي يضمن حقوقها السيادية.
كما يلفت إلى أن بعض الطروحات السياسية تتحدث عن دور محتمل للولايات المتحدة في دعم مسار تسوية أو ممارسة ضغوط، في ظل إدراك دولي متزايد لأهمية أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وذكر التقرير بتصريحات مسؤولين أمريكيين تحدثوا إلى أكسيوس ووسائل إعلام أخرى أن إدارة ترمب تسعى لاستعادة الجزر واحتلالها، معلقة بالقول إن الدور الذي ستلعبه الإمارات إن وجد، في الاستعادة أو الاحتلال المستقبلي لا يزال غير واضح.
ونقلت المجلة عن مصادرها إن الإمارات كانت جزءا من المناقشات حول احتمال الاستيلاء على الجزر، لكن الإماراتيين غيروا رأيهم بشأن المشاركة في مثل هذه العملية في ظل الظروف الحالية.
ويوضح أن قضية الجزر الثلاث تظل واحدة من أبرز ملفات النزاع غير المحسومة في الخليج، حيث تتداخل فيها الأبعاد التاريخية والسياسية والاستراتيجية، ما يجعلها عرضة للتجدد في أي لحظة ضمن سياق التوترات الإقليمية الأوسع.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الجزر عند مدخل مضيق هرمز نقطة ارتكاز في معادلة الأمن الإقليمي، مع استمرار الجمود السياسي، مقابل حضور عسكري فعلي يكرس واقع السيطرة على الأرض.