أكدت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن النظام العالمي "يمر بأحد أصعب مراحله في ظل التصعيد العسكري".
جاء ذلك في كلمة لها خلال اجتماع وزراء المالية الأفارقة، في الدورة الـ58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، والتي تحتضنها مدينة طنجة شمالي المغرب.
وقالت أوكونجو: "النظام العالمي يمر بأحد أصعب المراحل في ظل الحرب في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا".
وأضافت: "الحكومات تواجه تحديات غير مسبوقة في التعاطي مع هذه الأزمات، بينما يشهد العالم بالموازاة ثورة معرفية وتكنولوجية".
وتابعت: "الولايات المتحدة تستخدم التكنولوجيا أحيانًا كسلاح منافسة مع أطراف أخرى في العالم".
وأوضحت أن العالم تجاوز العديد من الأزمات، لكن العديد من البلدان، وخاصة الإفريقية، تواجه ارتفاعًا في المديونيات ونسب الفقر المدقع، ولم تستفد بما يكفي من ثمار النمو.
وأشارت إلى أن نظام التجارة العالمي "لا يعتبر متوازنًا"، لافتة إلى أن 22 دولة إفريقية لا تزال تنتظر الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، إلا أن بعض هذه الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
من جانبه، قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، إن على الأفارقة "تجاوز أزمات الطاقة والنقل والكهرباء وشبكات البنية التحتية من أجل النهوض باقتصاد الرقمنة".
وأوضح علي يوسف أن "إفريقيا متخلفة على مستوى الثورة الرقمية، بينما استثمارات الذكاء الاصطناعي في القارة ضعيفة".
وأضاف: "الأموال موجودة في إفريقيا، لكن هناك من يفضل استثمارها في أسواق غير إفريقية، يُنظر إليها على أنها أكثر ربحية".
وأشار إلى أن صناديق التقاعد الإفريقية تضم تريليونات الدولارات "لكنها تستثمر خارج القارة".
من جانبها، قالت وزيرة المالية المغربية نادية فتاح العلوي إن "إفريقيا تشهد مخاطر عديدة، ومع ذلك أمامها فرص تاريخية يجب اغتنامها".
وأوضحت أن القارة أبرزت قدرتها على الصمود خلال العقود الماضية، مشيرة إلى أن إفريقيا من بين الجهات الأكثر نموًا في العالم، لكنها أكدت أن النمو وحده لا يكفي.
وأضافت أن نسب النمو في إفريقيا كانت تعتمد أساسًا على الموارد الطبيعية، وبالتالي لا تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، داعية إلى "رسم طريق جديد للقارة الإفريقية للنمو عبر الابتكار والتكنولوجيا والمعرفة".
وتتكون اللجنة الاقتصادية لإفريقيا من 54 دولة، وهي الوكالة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بالعمل على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي لتسخير الموارد واستخدامها في تحقيق أولويات إفريقيا.