وكالة أمريكية: السعودية والإمارات تضغطان على ترمب لمواصلة الحرب ضد إيران وتباين خليجي
- ترجمة خاصة الثلاثاء, 31 مارس, 2026 - 03:01 مساءً
وكالة أمريكية: السعودية والإمارات تضغطان على ترمب لمواصلة الحرب ضد إيران وتباين خليجي

[ صراع دولي في الخليج - الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

كشف تقرير لوكالة أسوشيتد برس عن ضغوط لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بقيادة السعودية والإمارات، على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرين أن الحملة الحالية لم تُضعف طهران بشكل كافٍ بعد.

 

وبحسب مسؤولين أمريكيين وخليجيين وإسرائيليين، نقلت الوكالة عنهم وترجمه الموقع بوست فإن هذه الدول ترى في الحرب فرصة تاريخية لإحداث تغيير جوهري في سلوك إيران أو حتى في قيادتها، بعد أسابيع من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

 

وأشار تقرير الوكالة الأمريكية إلى أن السعودية والإمارات تقودان هذا التوجه الداعي إلى تصعيد الضغط العسكري، فيما أبدت دول أخرى مثل الكويت والبحرين دعماً مماثلاً، مع تفضيل بعض الأطراف توسيع العمليات، بما في ذلك طرح خيار التدخل البري.

 

وتكشف أن مسؤولين من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين أبلغوا في محادثات خاصة أنهم لا يريدون انتهاء العملية العسكرية حتى تحدث تغييرات كبيرة في القيادة الإيرانية، أو يحدث تحول دراماتيكي في سلوك إيران.

 

ويوضح أن الإمارات برزت كأكثر دول الخليج تشددا وتضغط بقوة على ترامب ليأمر بغزو بري، وأن الكويت والبحرين تفضلان هذا الخيار أيضا، فيما عمان وقطر، اللتان لعبتا تاريخيا دور الوسيط بين إيران المعزولة اقتصاديا والغرب لفترة طويلة، كانتا تفضلان الحل الدبلوماسي.

 

وقالت نقلا عن دبلوماسي إن السعودية جادلت الولايات المتحدة بأن إنهاء الحرب الآن لن يؤدي إلى صفقة جيدة تضمن الأمن لجيران إيران العرب.

 

وتذكر الوكالة الأمريكية إن السعوديين حساسون لحقيقة أنه كلما طال الصراع، زادت الفرص التي تتاح لإيران تنفيذ ضربات على البنية التحتية للطاقة في المملكة، وقال مسؤول حكومي سعودي أن المملكة في النهاية تريد رؤية حل سياسي للأزمة، لكن تركيزها الفوري يبقى على حماية شعبها وبنيتها التحتية الحيوية.

 

ولفت التقرير إلى أن هذه المواقف جاءت بعد تردد أولي من بعض الحلفاء الخليجيين في بداية الحرب، حين عبّروا عن قلقهم من تداعياتها الإقليمية، إلا أنهم باتوا الآن يرون أن استمرار العمليات قد يحدّ من نفوذ إيران بشكل دائم.

 

وتقول الوكالة إلى أنه رغم هذا الدعم، لم تنخرط الدول الخليجية بشكل مباشر في العمليات القتالية، مكتفية بتقديم تسهيلات لوجستية واستضافة قوات أمريكية، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية، خصوصاً في ما يتعلق بتداعيات الحرب على الاستقرار الداخلي والإقليمي.

 

ووفقا للوكالة يأتي هذا الضغط في وقت يواجه فيه ترامب تحديات داخلية متزايدة، مع تراجع التأييد الشعبي للحرب بسبب ارتفاع الخسائر البشرية والاقتصادية، إلى جانب استمرار المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

 

ويؤكد التقرير أن دول الخليج تشترط، في أي تسوية محتملة، ضمانات تتعلق بتقليص القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.


التعليقات