تحليل : محور الرياض - أنقرة يتشكل من جديد.. واليمن يجمع الطرفين على طاولة الدولة الموحدة (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الإثنين, 09 فبراير, 2026 - 05:28 مساءً
تحليل : محور الرياض - أنقرة يتشكل من جديد.. واليمن يجمع الطرفين على طاولة الدولة الموحدة (ترجمة خاصة)

[ ولي العهد السعودية والرئيس التركي - وكالات ]

كشف تقرير تحليلي لموقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) عن ملامح مرحلة جديدة من التقارب الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وتركيا، مشيراً إلى أن أنقرة باتت تجد لنفسها مكاناً محورياً في السياسة الإقليمية الجديدة التي تنتهجها الرياض. وأوضح التقرير أن البلدين تجاوزا سنوات التوتر، لينتقلا إلى مرحلة "التحالف البراغماتي" المدفوع بالمصالح الدفاعية المشتركة والرغبة في استقرار المنطقة.

 

وأبرز التقرير الذي ترجمه الموقع بوست أن الملف اليمني يمثل أحد أهم نقاط التقاء المصالح بين الرياض وأنقرة في الوقت الراهن.

 

ووفقاً للتحليل تتبنى أنقرة موقفاً داعماً لـ "يمن موحد"، وهو ما يضعها على نفس المسار مع الرياض في سعيها لتحجيم الحركات الانفصالية في الجنوب وتجنب تفكك الدولة اليمنية.

 

وأشار التقرير إلى تحول في الدور التركي الإقليمي نحو دعم القوى التي تمثل "الوضع القائم" (Status-quo) والحكومات المركزية، بدلاً من دعم الفصائل غير الحكومية، مما جعل أنقرة شريكاً مفضلاً للسعودية في جهود تسوية الصراع اليمني.

 

سلط "ميدل إيست آي" الضوء على القوة الدافعة الحقيقية وراء هذا التقارب، وكشف عن وجود تعاون واستثمار سعودي تركي مشترك في مشروع الطائرة المقاتلة التركية من الجيل الخامس "كاان"، وهو ما اعتبره الجانبان رمزاً لـ "الإرادة الدفاعية المستقلة".

 

لفت التحليل إلى تزايد التكهنات حول انضمام تركيا إلى ميثاق دفاعي يجمع السعودية وباكستان، مما يعزز من ظهور "محور قوة جديد" في المنطقة قادر على مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.

 

وأظهر التقرير أن التقارب السعودي التركي شمل ملفات شائكة أخرى من بينها القضية الفلسطينية وغزة، حيث اتفق الجانبان في بيانهما الأخير على ضرورة وقف الحرب في غزة وتحقيق انسحاب إسرائيلي من سوريا، مع رفض أي اعتراف دولي بـ "صوماليلاند" (أرض الصومال) حفاظاً على وحدة الصومال.

 

ومن الملفات أيضا السياسة السورية إذ أكدت الرياض وأنقرة على ضرورة بناء سوريا لا تهدد جيرانها ولا توفر ملاذاً آمناً للمنظمات الإرهابية، مع التأكيد على حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين.

 

خلص التقرير إلى أن تركيا تحاول ممارسة "سياسة التوازن" بين قطبي القوة في الخليج (السعودية والإمارات). ورغم نجاح المصالحة التركية الإماراتية، إلا أن التقارب مع الرياض يتسم ببعد "جيوسياسي أعمق" نظراً لوزن السعودية في العالم الإسلامي وتطابق الرؤى في ملفات حساسة كاليمن والسودان.

 

ويمثل عام 2026 نقطة تحول كبرى، حيث لم تعد العلاقات السعودية التركية تقتصر على التبادل التجاري (الذي وصل إلى 8 مليارات دولار)، بل انتقلت لتصبح ركيزة أساسية في "بنية أمنية إقليمية جديدة" تهدف إلى حماية وحدة الدول العربية ومواجهة التدخلات الخارجية.


التعليقات