[ المبعوث الأممي خلال تقديمه إحاطته اليوم - UN ]
حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إحاطة شاملة قدمها لمجلس الأمن الدولي اليوم، من أن اليمن يواجه لحظة حرجة قد تطيح بمكاسب التهدئة الهشة التي تحققت خلال العامين الماضيين.
وأكد غروندبرغ أن ترابط الصراع في اليمن مع التصعيد الإقليمي المستمر في المنطقة بات يشكل عائقاً جوهرياً أمام استكمال خارطة الطريق الأممية للسلام.
وأوضح المبعوث الأممي أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر وما يقابلها من ضربات عسكرية داخل اليمن، قد أدى إلى تعقيد فضاء الوساطة.
وأشار إلى أن "دوامة التصعيد" هذه لا تهدد الملاحة الدولية فحسب، بل تزيد من معاناة المدنيين اليمنيين وتؤخر البدء في عملية سياسية يمنية-يمنية شاملة.
وأفرد غروندبرغ مساحة واسعة في إحاطته للوضع الاقتصادي المتدهور، محذراً من استخدام الاقتصاد كأداة للصراع.
و حذر من أن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب في القطاع المصرفي والعملة يهدد بتعميق انقسام البلاد، وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل لصرف رواتب القطاع العام وضمان تدفق الصادرات النفطية، معتبراً أن استمرار توقف الصادرات يحرم اليمنيين من موارد حيوية للخدمات الأساسية.
وبالرغم من عدم العودة إلى القتال الشامل بأسلوب ما قبل الهدنة، إلا أن المبعوث أعرب عن قلقه من التحشيد العسكري، ورصد تحركات عسكرية وتعزيزات في عدة جبهات، لاسيما في مأرب وتعز والحديدة، مشيرا لوقوع مناوشات واشتباكات متفرقة تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتزعزع الثقة بين الأطراف.
وأكد غروندبرغ أن الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف في ديسمبر الماضي لا تزال هي الأساس الوحيد القابل للتطبيق، لكنها تحتاج إلى بيئة مواتية لتنفيذها.
ودعا الأطراف اليمنية إلى تقديم مصلحة اليمنيين على الأجندات الإقليمية، والانخراط في حوار جاد تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة الترتيبات العسكرية والسياسية والاقتصادية، والامتناع عن الخطابات التصعيدية التي قد تؤدي إلى سوء فهم أو تفجير الصراع مجدداً.
كما وجه المبعوث الأممي نداءً إلى أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي بضرورة الحفاظ على "وحدة الموقف" تجاه اليمن، مشدداً على أن دعم الجهود الأممية يتطلب ضغطاً دولياً متسقاً لخفض التصعيد الإقليمي الذي يلقي بظلاله القاتمة على مساعي السلام في اليمن.