ميدل إيست آي: وصول غراهام إلى الرياض جاء لحث السعودية على دعم استهداف إيران (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة الإثنين, 02 مارس, 2026 - 01:20 صباحاً
ميدل إيست آي: وصول غراهام إلى الرياض جاء لحث السعودية على دعم استهداف إيران (ترجمة خاصة)

[ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان - وكالات ]

كشف موقع ميدل إيست آي إن السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض قبل نحو أسبوع من الهجوم العسكري الذي شنه الولايات المتحدة وقوات إسرائيل على إيران، في مسعى لحث القيادة السعودية على دعم أو إبداء موقف إيجابي من العملية، حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون وعرب تحدثوا لوسائل إعلام غربية.

 

وقال في تقرير حديث له ترجمه الموقع بوست إن ولي العهد السعودي لم يعارض خيار مهاجمة إيران بشدة، معتبرا أن إدارة ترمب قررت مهاجمة إيران حتى مع استمرار التفاوض معها، وكشف أن السعودية تقترب تدريجيا من دعم العمل العسكري ضد إيران.

 

وقال الموقع نقلا عن مصادره إن غراهام سافر إلى الرياض في منتصف شباط/فبراير، في زيارة لم يُعلن عنها رسمياً، بهدف “جلب السعودية إلى الطاولة” قبل الأيام التي سبقت تنفيذ الضربات التي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها تستهدف نزع القدرات العسكرية الأساسية لطهران.

 

وأشار إلى أن الزيارة تعكس ما قال مسؤولون إنه تنسيق غير رسمي بين واشنطن والرياض في خضم توترات متصاعدة في الخليج.

 

وقال الموقع إن السعودية كانت في طليعة الدول الإقليمية التي تحث الولايات المتحدة على السعي لاتفاق دبلوماسي مع الجمهورية الإسلامية بشأن برنامجها النووي.

 

ونفى الموقع وجود معلومات تؤكد ضغط السعودية على أمريكا من أجل هجوم مفاجئ، لكنه ذكر نقلا عن مسؤولين أن المحادثات مع واشنطن كانت أكثر تعقيدا.

 

وذكر أنه في يناير كشفت وزارة الشرق الأوسط أن إدارة ترامب ضغطت على وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بشأن أهمية دعم الولايات المتحدة خلال هجوم مستقبلي، مع نقاط نقاش حول كيف يمكن للضربات العسكرية أن تقلل من تهديد إيران لشركاء في المنطقة وترسانتها الصاروخية الباليستية.

 

وأضاف: "ليس من الواضح ما إذا كان ترامب يسعى للحصول على التزام علني من الخليج أو الاستسلام خلف الأبواب المغلقة، وهو ما أخبر المسؤول الأمريكي أنه تلقاه.

 

وأكد أن تصريحات غراهام في اللقاء، وحواراته اللاحقة مع مسؤولين أميركيين أدت إلى ضغط مكثف من جانب بعض أعضاء الكونغرس على إدارة الرئيس دونالد ترامب للمضي قدماً في خيار عسكري ضد إيران، وهو خيار أثار انتقادات واسعة دولياً.

 

وذكر أن الاجتماع جاء في وقت تزايدت فيه هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية على دول الخليج، مما دفع واشنطن وحلفاء إقليميين إلى تقييم خياراتهما الأمنية.

 

وقالت المصادر إن غراهام شدد في محادثاته مع كبار المسؤولين السعوديين على ضرورة التفكير في الصورة الكبيرة، ومخاطر ما وصفه بتهديدات إيرانية ممتدة، في رسالة يُعتقد أنها كانت جزءاً من الجهود التي سبقت قرار الولايات المتحدة بشن الضربات الجوية.

 

ورغم أهمية الرياض كشريك استراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ظل الموقف السعودي الرسمي من الهجوم على إيران متحفظاً في البداية، مع تركيز الرياض بشكل أساسي على الدفاع عن سيادتها بعد الردّ الإيراني على الضربات التي أدت إلى مقتل القائد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

 

ويشير الموقع إلى جهود غراهام في الأسابيع الأخيرة تعكس دور مجموعة من المشرعين الأمريكيين المتشددين تجاه إيران، الذين سعوا إلى التأثير على صانعي القرار في البيت الأبيض والدبلوماسية الأمريكية العاملة في المنطقة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران واحدة من أخطر فتراتها منذ عقود.

 

وقال أن السعودية لم تعلق رسميا على الاجتماع أو على دور غراهام في مخاطبة القيادة السعودية، بينما تواصل الرياض ومصادر رسمية أخرى التأكيد على أهمية حلول دبلوماسية للأزمات الإقليمية وعدم السماح باستخدام أراضيها في أي هجوم عسكري على إيران.


التعليقات