[ ترمب وجه باستهداف إيران ]
كشف تقرير لصحيفة "ذا غارديان" أن حلفاء الولايات المتحدة وخصومها على حد سواء يعيشون حالة من الاستنفار والارتباك، في محاولة لفهم والتعامل مع التحركات غير المتوقعة لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني.
وأشار التقرير الذي ترجمه ولخصه الموقع بوست إلى أن النهج الذي يتبعه ترامب، والقائم على "المباغتة" وتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية، ترك القادة في الشرق الأوسط وأوروبا في وضع "المتفرج القلق" بانتظار الخطوة التالية لواشنطن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلومساية رفيعة أن حالة "عدم اليقين" هذه لم تقتصر على الخصوم في طهران، بل امتدت لتشمل أقرب حلفاء واشنطن، الذين يجدون صعوبة في التنبؤ بما إذا كانت الإدارة الأمريكية تدفع نحو "صفقة كبرى" جديدة أم نحو مواجهة عسكرية شاملة لتقويض النفوذ الإيراني بشكل نهائي.
وأوضح التقرير أن ترامب يعيد إحياء نظرية "الرجل المجنون" في السياسة الخارجية، حيث يتعمد إرسال إشارات متناقضة تهدف إلى إبقاء طهران في حالة تيقظ دائم وضعف استراتيجي.
وبينما تتصاعد لغة التهديد العسكري والضربات الجوية المحدودة، تترك واشنطن الباب موارباً أمام "مفاوضات مباشرة" بشروط قاسية، وهو ما أدى إلى انقسام داخل النخبة الحاكمة في إيران بين تيار يدعو للمواجهة وآخر يخشى الانهيار الاقتصادي الكامل.
وفي العواصم الأوروبية والعربية، يسود قلق من أن تؤدي أي خطوة "متهورة" أو غير محسومة بدقة إلى إشعال حريق إقليمي يخرج عن السيطرة.
وأشارت "ذا غارديان" إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، بدأت في اتخاذ تدابير استباقية وتكثيف اتصالاتها المباشرة مع واشنطن لضمان عدم اتخاذ قرارات أحادية الجانب قد تعرض أمن الطاقة والملاحة للخطر، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن رغبة ترامب في رؤية "تغيير جوهري" في سلوك النظام الإيراني قبل نهاية عام 2026.
من جانبها، تحاول طهران استغلال حالة الارتباك الدولية عبر تعزيز شراكاتها مع الصين وروسيا، إلا أن الضغوط الاقتصادية الخانقة بدأت تضيق الخناق على خياراتها الميدانية.
ويرى محللون أن الإدارة الأمريكية الحالية تراهن على أن "عنصر المفاجأة" والضغط المالي المكثف سيجبران إيران في نهاية المطاف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات من موقع ضعف غير مسبوق.