بلا قيود تحمل جماعة الحوثي مسؤولية مصير محمد قحطان

- غرفة الأخبار الثلاثاء, 12 مايو, 2026 - 04:17 مساءً
بلا قيود تحمل جماعة الحوثي مسؤولية مصير محمد قحطان
[ السياسي محمد قحطان ]

قالت منظمة صحفيات بلا قيود إن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن مصير السياسي اليمني محمد قحطان، معتبرة أن استمرار إخفائه قسراً منذ أكثر من عقد يمثل جريمة مستمرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وسط اتهامات للجماعة بعرقلة كافة الجهود الرامية لكشف مصيره أو الإفراج عنه.

 

وفي بيان صادر عنها أكدت المنظمة أن قضية قحطان، وهو أحد أبرز القيادات السياسية في حزب التجمع اليمني للإصلاح، تحولت إلى رمز لمعاناة آلاف المختفين قسراً في اليمن، مشيرة إلى أن الغموض المتعمد المحيط بمصيره يعكس استمرار سياسة الإفلات من العقاب وتعثر الجهود الدولية في فرض الالتزامات القانونية المتعلقة بالكشف عن مصير المختطفين وضمان المساءلة.

 

وذكرت المنظمة أن قحطان اختطف من منزله في العاصمة صنعاء في الرابع من أبريل 2015، عقب سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، ومنذ ذلك الحين لم تسمح الجماعة لعائلته أو لمحاميه بالتواصل معه أو معرفة مكان احتجازه، رغم المطالبات المحلية والدولية المتكررة بالكشف عن وضعه الصحي والقانوني.

 

وأضاف البيان أن جماعة الحوثي استخدمت ملف قحطان ضمن مفاوضات تبادل الأسرى والمحتجزين أكثر من مرة، لكنها – بحسب المنظمة – تهربت باستمرار من تنفيذ أي التزامات حقيقية بشأن الإفراج عنه أو توضيح مصيره، الأمر الذي فاقم المخاوف بشأن سلامته، خاصة مع مرور سنوات طويلة دون أي معلومات موثوقة عنه.

 

وأكدت المنظمة أن الإخفاء القسري يُعد من أخطر الانتهاكات التي تمس الكرامة الإنسانية، مشددة على أن استمرار احتجاز قحطان خارج إطار القانون يحمّل الحوثيين مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن حياته وسلامته الجسدية والنفسية. كما اعتبرت أن القضية تكشف حجم التدهور الذي تعيشه منظومة العدالة وحقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.

 

ودعت صحفيات بلا قيود الأمم المتحدة والمبعوثين الدوليين والمنظمات الحقوقية إلى ممارسة ضغوط جدية وفاعلة على الحوثيين للكشف الفوري عن مصير قحطان، والسماح لعائلته بزيارته، والعمل على إطلاق سراحه دون قيد أو شرط، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء القضية يشجع على استمرار الانتهاكات بحق المختطفين والمخفيين قسراً في اليمن.

 

كما طالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل في قضية قحطان وكافة جرائم الإخفاء القسري المرتكبة خلال سنوات الحرب، ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبرة أن العدالة للضحايا تمثل شرطاً أساسياً لتحقيق أي سلام دائم في اليمن.