مركز دراسات: انقسام في واشنطن حول عمليتها في إيران وتضارب في استراتيجية التعامل
- غرفة الأخبار السبت, 07 مارس, 2026 - 05:10 مساءً
مركز دراسات: انقسام في واشنطن حول عمليتها في إيران وتضارب في استراتيجية التعامل

[ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ]

أفادت دراسة تحليلية موسعة نشرها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بأن الإدارة الأمريكية تواجه حالة من الارتباك والتضارب في تحديد أهدافها النهائية من العملية العسكرية الجارية ضد إيران، والتي أُطلق عليها اسم "الملحمة الغاضبة.

 

ووفقاً للدراسة المنشورة في موقع المركز فإن العملية التي بدأت رداً على التصعيد الإيراني الإقليمي تفتقر إلى إجماع داخل دوائر صنع القرار في واشنطن؛ حيث تتقاذف الإدارة رؤى متباينة تتراوح بين تدمير القدرات العسكرية والنووية لطهران، وبين دفع النظام إلى طاولة المفاوضات بشروط قاسية، وصولاً إلى طموحات تيار يضغط باتجاه تغيير النظام بالكامل.

 

وأشار التحليل إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتبنى استراتيجية تقوم على الغموض المتعمد والضغط الأقصى، معتقداً أن ضربات "الملحمة الغاضبة" ستجبر طهران على الرضوخ. ومع ذلك، يحذر خبراء في واشنطن من أن غياب هدف سياسي موحد وواضح للعملية قد يؤدي إلى "انزلاق وظيفي" يحول الضربات الجوية المركزة إلى حرب استنزاف إقليمية مفتوحة لا ترغب الولايات المتحدة في تحمل كلفتها البشرية والسياسية.

 

ولفتت الدراسة إلى أن التناقض في الأهداف الأمريكية يثير قلقاً عميقاً لدى الحلفاء الإقليميين والدوليين. فبينما تدفع واشنطن نحو شل قدرات إيران التصديرية للنفط، تخشى العواصم الأوروبية والآسيوية من ردود فعل إيرانية انتقامية تستهدف ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة العالمية تتجاوز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود.

 

وتشير القراءة السياسية للعملية إلى أن أحد الرهانات الأمريكية المعلنة هو إحداث تصدع في الجبهة الداخلية الإيرانية عبر استهداف منشآت الحرس الثوري والبنية التحتية الحيوية.

 

 لكن الدراسة تحذر من أن هذا الرهان قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث قد يساهم "العدوان الخارجي" في التفاف الشعب حول القيادة، أو يدفع طهران نحو تسريع إنتاج سلاح نووي كخيار أخير للبقاء، وهو السيناريو الذي تسعى واشنطن أصلاً لتجنبه عبر هذه العملية.

 

وخلص التقرير إلى أن عملية الغضب الملحمي تضع الولايات المتحدة أمام معضلة استراتيجية؛ فإما تحقيق نصر عسكري خاطف يتبعه اتفاق سياسي شامل، أو الغرق في صراع معقد قد يعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط بطرق لم تكن واشنطن مستعدة لها عند انطلاق الطلقة الأولى.


التعليقات