دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنتوني غوتيريش، لخفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال العدائية في إيران والشرق الأوسط، وإجراء حوار ومفاوضات جادة بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد في بيان له، الحاجة إلى أن تسود العقول الراجحة الهادئة، محذرا من العواقب الوخيمة التي يواجهها المدنيون في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن "جميع الهجمات غير القانونية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها" تتسبب في معاناة وأضرار هائلة للمدنيين بأنحاء المنطقة، وتمثل خطرا جسيما على الاقتصاد الدولي وخاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر ضعفا.
وحذر الأمين العام من أن الوضع قد يخرج عن نطاق سيطرة أي أحد. وقال إن الوقت قد حان لوقف القتال والتوجه نحو مفاوضات دبلوماسية جادة، مضيفا أن المخاطر لا يمكن أن تكون أكبر مما هي عليه في الوقت الحالي.
وفي ذات السياق، أدان الأمين العام للأمم المتحدة الحادثة التي وقعت الجمعة 6 آذار/مارس وأسفرت عن إصابة 3 من حفظة السلام الغانيين مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) داخل موقعهم في القوزح جنوب غرب لبنان، وسط إطلاق نار كثيف.
وفي بيان منسوب للمتحدث باسمه، شدد الأمين العام أنطونيو غوتيريش على ضرورة احترام سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وممتلكاتها في كل الأوقات، وضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الأعمال. وأكد البيان ضرورة احترام حرمة منشآت الأمم المتحدة من الجميع.
وحثت الأمم المتحدة الأطراف على خفض التصعيد فورا والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701.
في ظل إطلاق نار كثيف مساء اليوم الجمعة 6 آذار/مارس، أُصيب ثلاثة من حفظة السلام التابعين لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) داخل قاعدتهم في القوزح، جنوب غرب لبنان.
نُقل المصاب بأشد الجراح خطورة إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج، بينما يتلقى المصابان الآخران العلاج في منشأة طبية تابعة لليونيفيل. وقد أُخمد حريق اندلع في القاعدة.
وقالت بعثة اليونيفيل إنها ستجري تحقيقا في ملابسات هذه الحادثة المروعة. وأضافت أن استهداف قوات حفظ السلام التي تعمل بتفويض من مجلس الأمن، غير مقبول.
وذكـّرت جميع الأطراف المعنية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي التي تحتم ضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات.
وقالت إن أي هجوم على قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
أموال طائلة تُنفق على الحرب
وذكر توم فليتشر منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة أن أموالا طائلة تُمول الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تبلغ - وفق التقارير - مليار دولار يوميا تُنفق على التدمير، بينما يواصل سياسيون التفاخر بتقليص ميزانيات مساعدة من تشتد حاجتهم للإغاثة المنقذة للأرواح.
وقال فليتشر، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة: "إننا نشهد تحالفا متناميا مميتا بين التكنولوجيا والقتل بإفلات من العقاب. ونشهد هجوما مستمرا على الأنظمة والقوانين التي تهدف إلى كبح جماح أسوأ غرائزنا وعن الانزلاق إلى حروب متهورة".
وأوضح فليتشر أن الفرق الأممية في كل المجالات الإنسانية تحشد جهودها وتوزع المساعدات المنقذة للحياة بما فيها الغذاء والدواء والمأوى، وإنه على تواصل عن كثب مع فرق الأمم المتحدة في إيران وبأنحاء المنطقة.
وذكر أنه تحدث أمس مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة وأكد استعداد المنظمة الأممية لمساعدة المدنيين المحتاجين للدعم. وأشار إلى أن السلطات في إيران أفادت بمقتل أكثر من ألف شخص وحدوث أضرار في ما يزيد عن 100 موقع مدني.
وأعرب عن القلق بشأن الوضع في لبنان. وأشار إلى مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات بجراح، ولجوء نحو 100 ألف شخص إلى أماكن إيواء جماعية.
وقال إن الوكالات الأممية وشركاءها يوسعون نطاق المساعدات. وذكر أنه يدرس كيفية تخصيص تمويل إضافي للبنان.