تهديد مزدوج: إغلاق هرمز وهجمات البحر الأحمر يضعان الطاقة والإنترنت العالمي على المحك
- ترجمة خاصة الجمعة, 20 مارس, 2026 - 03:25 صباحاً
تهديد مزدوج: إغلاق هرمز وهجمات البحر الأحمر يضعان الطاقة والإنترنت العالمي على المحك

[ كابلات الإنترنت تمثل شبكة عالمية متصلة - الصورة بالذكاء الاصطناعي ]

حذّر تقرير حديث من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مع إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الهجمات في البحر الأحمر، لا يهدد فقط إمدادات النفط والغاز العالمية، بل يمتد خطره إلى البنية التحتية الرقمية الحيوية التي يعتمد عليها الإنترنت العالمي.

 

وأفاد التقرير الذي نشرته صحيفة الهند اليوم وترجمه الموقع بوست أن إيران أقدمت على إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط والغاز وخلق أزمة طاقة عالمية متصاعدة.

 

ويأتي ذلك في سياق حرب متصاعدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخلت أسبوعها الثالث دون مؤشرات واضحة على التهدئة.

 

بحسب التقرير، زرعت إيران ألغامًا بحرية في مضيق هرمز، ما دفع شركات الشحن وشركات التأمين إلى تعليق المرور عبر الممر الحيوي، بسبب المخاطر الأمنية المرتفعة.

 

وأدى ذلك إلى توقف شبه كامل لحركة السفن، في وقت يُعد فيه المضيق شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة إلى الأسواق العالمية.

 

في موازاة ذلك، تتزايد المخاوف من انتقال التصعيد إلى البحر الأحمر، حيث يشن الحوثيون في اليمن هجمات على السفن العابرة، ما يحوّل ممر باب المندب إلى منطقة عالية الخطورة.

 

ويمثل هذا التطور تهديدًا مباشرًا لأحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

 

ويشير التقرير إلى أن الخطر لا يقتصر على الطاقة والتجارة، بل يمتد إلى “شرايين الإنترنت” العالمية، حيث تمر كابلات الاتصالات البحرية عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

 

وأوضح أن هذه الكابلات، الممتدة لآلاف الكيلومترات في قاع البحار، تنقل الجزء الأكبر من البيانات العالمية، بما في ذلك الاتصالات المالية، والبريد الإلكتروني، وخدمات الذكاء الاصطناعي.

 

بحسب المعطيات، يمر ما لا يقل عن 17 كابلًا بحريًا عبر البحر الأحمر، وهي تشكل جزءًا رئيسيًا من الربط الرقمي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.

 

كما تمر كابلات أخرى عبر الخليج ومضيق هرمز، من بينها أنظمة رئيسية تدعم الاتصال الدولي، ما يجعل أي ضرر محتمل بها ذا تأثير واسع النطاق على الاقتصاد الرقمي العالمي.

 

ويحذر التقرير من أن أي استهداف مباشر أو غير مباشر لهذه الكابلات، سواء نتيجة عمليات عسكرية أو أضرار عرضية، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإنترنت، ويؤثر على الأنظمة المالية والخدمات الرقمية في عدة دول.

 

كما أن تعقيد عمليات إصلاح الكابلات في ظل الظروف الأمنية الحالية يزيد من احتمالات استمرار الانقطاعات لفترات طويلة في حال وقوعها.

 

ويشير التقرير إلى أن مضيق هرمز وباب المندب يمثلان “نقطتي اختناق” استراتيجيتين، ليس فقط لتجارة الطاقة العالمية، بل أيضًا لتدفق البيانات الرقمية، ما يضاعف من خطورة أي تصعيد عسكري في هذين الموقعين.

 

ويضع التصعيد الحالي المنطقة أمام سيناريو غير مسبوق، حيث تتقاطع مخاطر تعطّل إمدادات الطاقة مع تهديد البنية التحتية الرقمية العالمية، في وقت تعتمد فيه الاقتصادات الحديثة بشكل متزايد على استقرار كلا المجالين.

 

وفي ظل استمرار الحرب واتساع نطاقها، تبقى هذه الممرات الحيوية عرضة لمزيد من التدهور، ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي بشكل أعمق من مجرد أزمة نفط تقليدية.

 


التعليقات