معرض ثقافي يمني في دار العرب بمدريد يستعرض تاريخ اليمن وصلاته بالأندلس

- مدريد الثلاثاء, 19 مايو, 2026 - 12:25 مساءً
معرض ثقافي يمني في دار العرب بمدريد يستعرض تاريخ اليمن وصلاته بالأندلس
[ من فعالية دار العرب في مدريد ]

افتُتح في العاصمة الإسبانية مدريد، أمس، المعرض الثقافي اليمني "رحلة إلى بوابات الجزيرة العربية" بحضور حشد من المثقفين الإسبان والعرب، إلى جانب مسؤولين يمنيين وإسبان ودبلوماسيين عرب وأجانب، في فعالية هدفت إلى التعريف بالثقافة اليمنية وتراثها الحضاري وصلاتها التاريخية بإسبانيا والأندلس.

 

وشهد حفل الافتتاح مشاركة وزير السياحة اليمني مطيع دماج، ونائب وزير الخارجية مصطفى النعمان، والسفير اليمني لدى اليونسكو محمد جميح، إضافة إلى وزير السياحة الإسباني وعدد من المهتمين بالثقافة والتراث.

 

 

وفي كلمته خلال الفعالية، تحدث دماج عن الروابط الثقافية العميقة بين اليمن وإسبانيا، معتبراً أن إسبانيا ليست فقط جزءاً حاضراً من تاريخ اليمن، بل مساهم أساسي في تشكيل الثقافة المعاصرة لليمنيين، مشيراً إلى اهتمام الأدباء اليمنيين بالأدب الإسباني وتأثرهم بعدد من رموزه الكبار.

 

وقال الوزير اليمني إن الأدب الإسباني، من ميغيل دي سرفانتس إلى كارلوس زافون ومانويل ريفاس، ترك تأثيراً في الوعي الثقافي اليمني، مضيفاً أن شعراء يمنيين كثيرين استلهموا أعمال الشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا.

 

وأكد دماج أن الثقافة ظلت الجسر الدائم بين اليمن والعالم حتى في الأوقات التي تعجز فيها السياسة عن أداء هذا الدور، معرباً عن أمله في توسيع المشاركة اليمنية في الدورات المقبلة من الفعالية عبر حضور مفكرين وفنانين وباحثين يمنيين.

 

 

كما قدّم دماج عرضاً باسم وزارة الثقافة اليمنية لكل من ميغيل مورو أغيلار وفينيسا لاغو، تقديراً لدورهما في تنظيم واستضافة الحدث في إسبانيا والتعريف بالثقافة اليمنية.

 

من جهتها، تحدثت الدكتورة فينيسا لاغو، منظمة الفعالية، عن تجربتها خلال زيارتها لمحافظة حضرموت، قائلة إنها عاشت عن قرب تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع اليمني واطلعت على العادات والتقاليد التي تعكس عمق الهوية اليمنية وثراءها الثقافي والإنساني.

 

وأكدت لاغو أن اليمن يمتلك كنزاً حضارياً وأثرياً كبيراً، مشيرة إلى التنوع الثقافي والتاريخي الذي يمتد من حضرموت بتاريخها التجاري العريق، إلى جزيرة سقطرى التي وصفتها بأنها واحدة من أجمل جزر العالم وأكثرها تفرداً من الناحية البيئية والطبيعية.

 

 

وأشارت إلى اهتمامها بإبراز الحضور اليمني التاريخي في الأندلس وتعريف المجتمع الإسباني به، موضحة أن آثار اليمنيين ما تزال حاضرة في أسماء مناطق وقبائل وأسر أندلسية ذات أصول يمنية، مثل المرادي وبني جعفر.

 

وقالت لاغو إن من المهم بالنسبة لها أن يعرف اليمنيون أن هناك اهتماماً حقيقياً بالبلاد وشعبها خارج حدود اليمن، مؤكدة أن الشعب اليمني ليس وحيداً في هذه الظروف الصعبة، معتبرة أن هذه الرسالة تمثل جزءاً أساسياً من أهداف الفعالية.

 

وأوضحت أن المعرض أُقيم في مؤسسة دار العرب التابعة لوزارة الخارجية الإسبانية، بدعم من مديرها ميغيل مورو أغيلار، الذي ساهم في استضافة وتنظيم الحدث الثقافي.