صحيفة عبرية تتحدث عن صمت مرعب للحوثيين في اليمن واستعدادات مكثفة في صنعاء للحرب (ترجمة خاصة)
- ترجمة خاصة السبت, 28 فبراير, 2026 - 12:01 صباحاً
صحيفة عبرية تتحدث عن صمت مرعب للحوثيين في اليمن واستعدادات مكثفة في صنعاء للحرب (ترجمة خاصة)

[ صورة تخلية لمعركة بحرية بواسطة الذكاء الاصطناعي ]

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية نقلا عن تقارير استخباراتية ومصادر ميدانية بأن جماعة الحوثي في اليمن بدأت عملية تحشيد عسكري غير مسبوقة وتطوير لقدراتها الصاروخية، تزامناً مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من "الصمت المرعب" تسيطر على العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

 

وذكرت مصادر أمنية يمنية وباحثون عسكريون لوسائل إعلام إسرائيلية أن الجماعة حصلت مؤخراً على تقنيات إيرانية متطورة، تشمل صواريخ متعددة الرؤوس الحربية وطائرات مسيرة بعيدة المدى، استعداداً لسيناريو مواجهة إقليمية شاملة قد تشمل استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة والمصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر وبحر العرب.

 

ونقلت الصحيفة التي ترجم ما نشرته الموقع بوست عن مصدر أمني يمني معارض للحوثيين إن الجماعة عززت قدراتها الصاروخية بشكل كبير وأنه في حالة نشوب حرب ضد إيران، فمن المتوقع أن تشن عمليات عسكرية في البحر الأحمر، وأضاف أن النشاط البحري الهجومي للحوثيين متوقف حالياً بسبب وقف إطلاق النار في غزة وانتهاء مواجهتهم مع الولايات المتحدة.

 

وقال المصدر للصحيفة إن من المتوقع أن يعيد الحوثيون فرض حصارهم البحري في البحر الأحمر فور تلقيهم تعليمات من طهران، ووصفهم بأنهم أخطر جماعة موالية لإيران.

 

وتقول الصحيفة على من الرغم من أن صواريخ وأسلحة الحوثيين من الناحية التقنية والعسكرية غير فعالة ضد القوة الأمريكية، إلا أنها عملياً تُهدد الاقتصاد والتجارة والملاحة الدولية وأن العديد من القواعد الأمريكية في الدول المجاورة لليمن يُرجح أن تصبح أهدافاً.

 

ورداً على سؤال حول كيفية استعداد الحوثيين للمواجهة القادمة مع إسرائيل، قال المصدر إنه وفقاً للمعلومات المتاحة، "إنهم يدربون فرق عمليات خاصة لتنفيذ هجمات إرهابية في البحر الأحمر وبحر العرب، ويدربون عناصر في أفريقيا لمهاجمة أي تحرك عسكري إسرائيلي".

 

ونقل موقع "واي نت" الإسرائيلي عن مصدر أمني يمني معارض قوله إن النشاط البحري للحوثيين، الذي شهد هدوءاً نسبياً مؤخراً، مرشح للانفجار فور تلقي تعليمات من طهران.

 

وأشار المصدر إلى أن الجماعة "عززت قدراتها الصاروخية بشكل كبير"، وهي تعمل حالياً على تدريب فرق عمليات خاصة لتنفيذ هجمات في عرض البحر، بالإضافة إلى تجنيد عناصر في أفريقيا لاستهداف التحركات العسكرية الإسرائيلية من الساحل الغربي للبحر الأحمر.

 

ويرى محللون أمنيون للصحيفة الإسرائيلية أن الحوثيين باتوا "أخطر أذرع إيران الإقليمية"، ليس فقط لقدرتهم على تهديد الملاحة الدولية، بل لإمكانية تحولهم إلى رأس حربة في استهداف القواعد الأمريكية المتواجدة في الدول المجاورة، والتي تعتبرها الجماعة الآن "أهدافاً مشروعة" في أي صراع مباشر مع واشنطن.

 

وفي الداخل تقول الصحيفة إن سكان في صنعاء وصفوا الوضع بأنه "هدوء ما قبل العاصفة"، فرغم الاستعراضات العسكرية، تعاني المناطق الخاضعة للحوثيين من انهيار اقتصادي حاد وتفشي المجاعة والأمراض، خاصة بعد تقليص الأمم المتحدة لعملياتها عقب حملة اختطافات طالت موظفيها.

 

وتشير تقارير صحفية إلى أن قيادة الحوثيين تستغل حالة الطوارئ الإقليمية لتوجيه الغضب الشعبي نحو "تهديد خارجي"، مما يساعدها على تخفيف الضغط الداخلي المتزايد الناتج عن نقص الخدمات والرواتب. وعقدت "لجنة الطوارئ" في صنعاء برئاسة محمد مفتاح -الذي خلف رئيس الوزراء السابق الذي قُتل في غارة إسرائيلية- اجتماعات مكثفة لرفع الجاهزية لما وصفته بـ "التعامل مع حالات الطوارئ القصوى".

 

وبحسب باحثين يمنيين، فإن رد الحوثيين على أي ضربة محتملة ضد إيران لن يكون فورياً بكامل قوتهم، بل سيعتمد استراتيجية "التصعيد التدريجي".

 

وتوضح التقارير وفقا للصحيفة أن الجماعة قد تبدأ بردود رمزية، ثم ترفع من وتيرة هجماتها باستخدام أسلحة أكثر دقة وتطوراً، مع توسيع نطاق العمليات ليشمل أهدافاً في "أرض الصومال" نظراً لعلاقاتها مع إسرائيل.

 

وقال داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن الحوثيين استثمروا فترة الهدوء الأخيرة في تحسين "الكمية والمدى والدقة" لترسانتهم، مؤكداً أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية السابقة لم تنجح في إرساء "معادلة ردع حقيقية".

 

وحذر خبراء استخباراتيون من أن الحوثيين قد يفاجئون واشنطن وتل أبيب في أي مواجهة قادمة عبر إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ لخرق الدفاعات الجوية، مشيرين إلى أن الجماعة أدركت من مواجهاتها السابقة أن الكثافة العددية قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة، بما في ذلك العمق الإسرائيلي والقواعد البحرية الأمريكية.

 

وقال التقرير الإسرائيلي إن الحل الاستراتيجي طويل الأمد للتهديد الحوثي قد يتطلب تحركاً أوسع يتجاوز مجرد الضربات المحدودة، ليشمل جهوداً استخباراتية دولية مشتركة لتقويض قدراتهم القيادية ومنع وصول الخبراء والتكنولوجيا الإيرانية، معتبرين أن التعايش مع هذا التهديد في ممرات التجارة العالمية بات أمراً "غير ممكن".

 

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه إسرائيل لمواجهة محتملة مع حزب الله، بالتزامن مع دراسة الولايات المتحدة توجيه ضربة لإيران.

 

وقالت يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تتوقع هجمات عليها من عدة جهات بما في ذلك اليمن، مرجحة أن تنضم جماعة الحوثي للقتال ضدها نصرة لإيران، من خلال الصواريخ والمسيرات.


التعليقات