[ ترمب يرحب بولي العهد السعودي في واشنطن - وكالات ]
قال تحليل حديث لموقع أتلانتيك كونسيل إن الحرب مع إيران قد تدفع إلى إعادة صياغة عميقة في العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، مع تزايد الشكوك حول جدوى الوجود العسكري الأمريكي مقابل كلفته المتصاعدة.
rnrnrnrn
وبحسب التحليل الذي ترجمه الموقع بوست فإن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، بما في ذلك منشآت عسكرية ومدنية، شكّلت نقطة تحول استراتيجية، إذ أجبرت هذه الدول على إعادة تقييم افتراضاتها التقليدية بشأن الحماية الأمريكية.
rnrnrnrn
وفقا للتحليل فلطالما اعتقدت دول الخليج أن استضافة قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها توفر ردعا فعالا ضد إيران، إلا أن التطورات الأخيرة كشفت حدود هذه الفرضية، خاصة مع تراجع الانخراط العسكري الأمريكي في المنطقة خلال السنوات الماضية.
rnrnrnrn
ويشير إلى أن ردود الفعل الأمريكية السابقة، خصوصًا تجاه هجمات 2019 على منشآت نفطية في الخليج، عززت القناعة لدى حكومات المنطقة بأن واشنطن قد لا تتدخل بالسرعة أو الحزم المتوقعين في حال تعرضها لهجمات مباشرة.
rnrnrnrn
كما زادت هذه المخاوف بعد حادثة استهداف في قطر عام 2025، رغم وجود أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، ما أثار تساؤلات حول فعالية الحماية المرتبطة بهذه القواعد.
rnrnrnrn
ويبرز التحليل أن الهجمات الإيرانية الأخيرة رفعت من تكلفة استضافة القواعد الأمريكية، حيث باتت هذه القواعد تُستخدم كمبرر مباشر لطهران لاستهداف دول الخليج، حتى وإن لم تقتصر الضربات على تلك المواقع.
rnrnrnrn
وفي هذا السياق، بدأت دول الخليج بإعادة النظر في معادلة الفائدة مقابل المخاطر وسط إدراك متزايد أن الوجود العسكري الأمريكي قد يجلب تهديدات إضافية بدلًا من تقليلها.
rnrnrnrn
ويرى التحليل أن هذه التطورات قد تدفع واشنطن إلى فتح حوار استراتيجي مع شركائها في الخليج لإعادة تعريف طبيعة العلاقة العسكرية، في ظل واقع أمني جديد أكثر تعقيدًا.
rnrnrnrn
كما يشير إلى أن دول الخليج قد تتجه إلى تنويع خياراتها الأمنية، سواء عبر تعزيز قدراتها الذاتية أو توسيع شراكاتها مع قوى دولية أخرى، في محاولة لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.
rnrnrnrn
وفي ظل هذه التحولات، تبدو السعودية مرشحة للاستفادة من إضعاف إيران، حيث تسعى إلى ترسيخ موقعها كقوة مهيمنة في المنطقة، رغم استمرار الحذر من تداعيات التصعيد العسكري.
rnrnrnrn
لكن التقرير يحذر من أن ضعف إيران لا يعني نهاية التهديد، إذ إن عدم الاستقرار داخلها قد يخلق مخاطر مستمرة، خاصة مع إمكانية تحرك حلفائها في المنطقة، بما في ذلك في اليمن، لاستغلال الفوضى وتوسيع نطاق الصراع.
rnrnrnrn
ويعتبر التحليل إلى أن الحرب مع إيران لا تعيد فقط تشكيل موازين القوى، بل تعيد تعريف طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، في اتجاه قد يشهد تقليص الاعتماد الأمني التقليدي، مقابل صعود مقاربات أكثر استقلالية وتعددًا في التحالفات.
rnrnrnrn
وأشار إلى أن الاستقرار الداخلي في دول الخليج لازال غير مهدد، وتسعى هذه الدول إلى الاستمرار في إظهار الثقة والاستقرار للعالم الأوسع، معتبرا أن إطالة أمد الصراع يزيد من تأثر هذه الدول، ويدفعها للرد بطرق قد تتعارض مع مصالح وقيم الولايات المتحدة.
rnrnrnrn
وتحدث عن ثلاث نقاط تستحق التفكير، منها تأثر الفرص الاقتصادية والأمن المادي للمواطنين والمقيمين في الخليج بهذا الصراع، وتأثير الضغط الاقتصادي على سكان الدول والعاملين المهاجرين بشكل أكثر حدة من مواطنيهم، والنظر لوضع الأقليات الشيعية.
rnrnrnrn
وتوقع التحليل محاولة دول الخليج تعزيز أمنها من خلال شراكات أوثق مع الولايات المتحدة، لكن اعتمادا على نتيجة هذا الصراع، قد تطور بعض دول الخليج مخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة كشريك اقتصادي وأمني، وقد يدفعها نحو شركاء آخرين كالصين وروسيا.
rnrnrnrn
وأشار إلى أن دول الخليج أثبتت منذ زمن طويل أنها تحافظ على علاقاتها مع إيران ومجموعات أخرى لتعزيز مصالحها، بنفس الطريقة التي تفعل بها العديد من الدول الأوروبية، مطالبا إدارة ترمب ألا تقلل من قدرة دول الخليج على استخدام نفس القنوات لاتخاذ خطوات مع إيران مما قد يقوض المصالح الأمريكية وأهدافها طويلة الأمد إذا لم تتمكن واشنطن من إيجاد مخرج مناسب يخدم مصالح مجلس التعاون الخليجي.
rnrnrnrn
مضيفا بالقول: "وبالمثل، قد تحاول إيران الاستفادة من علاقاتها مع الصين وروسيا ومجلس التعاون الخليجي بطرق تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، حتى لو أثار الصراع الحالي شكوكا في علاقة إيران بجيرانها".
rnrnrnrn
ويؤكد التقير أن إدارة ترامب ودول مجلس التعاون الخليجي تشتركان في مصلحة إيجاد حل للصراع الحالي يجعل المنطقة أكثر استقرارا مما كانت عليه قبل إطلاق عملية الغضب الملحمي. لكن رغم الانتصارات التكتيكية للحملة الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، يبدو أن الحرب فتحت الباب لموجة جديدة من عدم اليقين في الخليج، قد تهدد الاستقرار الإقليمي والازدهار الاقتصادي الذي يفترض أن تضمنه.