كشف الصحفي صهيب الحطامي، عن تعرضه للإختطاف والتهديد بالقتل ونهب مقتنياته ومعداته الإعلامية، من قبل عناصر تابعة للإنتقالي في إحدى نقاط التفتيش، بالعاصمة المؤقتة عدن.
وقال الصحفي الحطامي في منشور له على منصة فيسبوك: في مشهد لم أكن أتوقعه، وانتهاك صارخ، أقدمت عناصر الانتقالي بإيقافي أثناء مروري عبر نقطة الكراع بمحافظة عدن. حيث كنت على متن باص تابع لأحد الأصدقاء، وبرفقتنا عدد من العوائل المتجهة إلى مأرب، وعند وصولنا إلى النقطة صعد أفراد من اللواء الثالث أمن وطني التابع للمجلس الانتقالي إلى داخل الباص، ووسط ذهول وخوف الركاب تم استهدافي بشكل مباشر دون غيري، وإجباري على مرافقتهم بالقوة، دون السماح لي حتى بالنزول بشكل طبيعي، ودون مراعاة لوجود النساء والأطفال".
وأضاف: "تم أخذي إلى منطقة قريبة من معسكر العاصفة، وهناك بدأت سلسلة من الانتهاكات الواضحة، حيث صودرت جميع هواتفي، وتم تفتيشها بدقة والاطلاع على كل ما تحتويه من صور ومقاطع ومواد إعلامية، والتي تندرج بالكامل ضمن عملي كإعلامي، بما في ذلك تصاميم ومقاطع لوقفة تضامنية مع السعودية، وصور ومقاطع توثق عملي الميداني ضد مليشيات الحوثي بمأرب، وكذا إنتاجي الإعلامي مع الفرقة الثالثة طوارئ".
وأشار الحطامي، إلى أن عناصر الانتقالي قامت بالبحث عنه عبر الإنترنت ليعثروا على منشورات من مواقع تابعة لجماعة الحوثي تصفه بـ"مرتزق مع السعودية"، لافتا إلى أنها "نفس الادعاءات التي أطلقها الحوثيون سابقًا" عندما أُصيب في إحدى جبهات القتال في مأرب.
ولفت إلى أنه وخلال فترة الاحتجاز تعرض "لسيل من الإهانات والسب والشتم بألفاظ جارحة ومسيئة من عدة أشخاص تابعين للانتقالي، إضافة إلى اتهامات باطلة لا أساس لها، ومحاولات مستمرة للضغط عليّ نفسياً لانتزاع اعترافات غير صحيحة".
وأكد الحطامي، أن عناصر الانتقالي هددته بشكل مباشر بالقتل والتعذيب، بالإضافة إلى ملاقاة نفس مصير من يتم احتجازهم في مثل تلك الأماكن، مشيرا إلى أنه التزم بالهدوء بالرغم من الترهيب الذي تعرض له، حيث أكد أنه "إعلامي"، وأن كل ما بحوزته "هو عمل إعلامي يوثق الواقع ولا علاقة لي بأي نشاط آخر".
وبين أنه جرى احتجازه قرابة أربع ساعات، مشيرا إلى أن أفراد الانتقالي قاموا بنهب ما كان بحوزته من مقتنيات وأدوات شخصية"، بالإضافة إلى تصوير كل ما بداخل هواتفه، ومن ثم مسح كل ما يحتويه من بيانات ومواد إعلامية.
وأوضح أنه تم الإفراج عنه بعد إجباره على توقيع تعهد بعدم دخول عدن مرة أخرى، وعدم العمل مع قوات الطوارئ، معتبرا ذلك "قيدًا تعسفيًا وغير قانوني" على حريته الشخصية والمهنية.
وقال الحطامي، إن ما تعرض "له ليس مجرد حادثة عابرة، بل يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة الحقوق والحريات، واعتداءً مباشرًا على حرية التنقل والعمل الإعلامي، وانتهاكًا للكرامة الإنسانية، وترويعًا للمدنيين".
وطالب الصحفي الحطامي، النائب العام والأجهزة الأمنية، بإنصافه وإعادة الإعتبار له ولكرامته التي أُهدرت، وإعادة ممتلكاته الشخصية التي تعرضت للنهب.