[ صندوق النقد استأنف النقاش بعد توقف لسنوات ]
قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد اليمني لا يزال يواجه أوضاعًا شديدة الهشاشة، في ظل استمرار الصراع والانقسام المؤسسي، ما يفاقم التحديات المالية والنقدية ويقيد فرص التعافي الاقتصادي.
وأوضح الصندوق، في بيان عقب اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 بشأن اليمن، أن الاقتصاد يعاني من تراجع الإيرادات العامة، وضعف المؤسسات، واستمرار الانقسام في السياسات المالية والنقدية بين مناطق السيطرة المختلفة.
وأشار التقرير إلى أن النشاط الاقتصادي في اليمن ظل ضعيفًا، مع استمرار تداعيات الحرب التي أدت إلى تدهور البنية التحتية وتعطيل القطاعات الإنتاجية، في وقت يعتمد فيه الاقتصاد بشكل كبير على المساعدات الخارجية والتحويلات المالية.
وبيّن أن الانقسام بين السلطات أدى إلى تعقيد إدارة المالية العامة، حيث تواجه الحكومة صعوبات في تحصيل الإيرادات، بينما تزداد الضغوط على الإنفاق، ما يساهم في تفاقم العجز المالي.
كما لفت الصندوق إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، في ظل ضعف التنسيق بين المؤسسات المالية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مستويات المعيشة ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية.
وفي سياق متصل، شدد التقرير على أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج ملايين السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية.
وأكد صندوق النقد الدولي أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية، تشمل تحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية، وتوحيد السياسات النقدية، إلى جانب دعم دولي مستدام.
كما دعا إلى استئناف تصدير النفط والغاز وتعزيز الإيرادات المحلية، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لدعم المالية العامة وتحقيق التعافي الاقتصادي على المدى المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن استئناف مشاورات المادة الرابعة بعد انقطاع دام سنوات يعكس تحسنًا نسبيًا في القدرة المؤسسية وتوفر البيانات، ما قد يسهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي مستقبلًا.
تُعد مشاورات المادة الرابعة أداة رئيسية يستخدمها صندوق النقد الدولي لتقييم الأوضاع الاقتصادية في الدول الأعضاء وتقديم توصيات بشأن السياسات الاقتصادية، وقد استؤنفت هذه المشاورات مع اليمن بعد توقف طويل بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.