كشفت لجنة حكومية، عن وفاة وإصابة وفقدان 43 شخصا، بمحافظة تعز، وتشريد أكثر من 12 ألف أسرة، جراء السيول والأمطار التي شهدتها المحافظة الأيام الماضية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته اللجنة الحكومية، بمدينة تعز، برئاسة وزير الإدارة المحلية، رئيس اللجنة الحكومية، لتقييم أضرار السيول، المهندس بدر باسلمة، وبحضور محافظ المحافظة نبيل شمسان، لمناقشة تقارير وتداعيات الكارثة التي خلّفتها السيول والأمطار الغزيرة في مديريات المحافظة.
ونقلت وكالة سبأ الحكومية، عن رئيس اللجنة الحكومية بدر باسلمة قوله، إن النزول الميداني للجنة أظهر أن حجم الخسائر يفوق التقديرات الأولية، مشيراً إلى "سقوط أكثر من 22 شهيداً، و21 مفقوداً ومصاباً، وتضرر مئات المنازل، وتشريد أكثر من 12 ألف أسرة، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والطرق والمزارع والموارد الاقتصادية".
وأكد أن ما شهدته محافظة تعز يمثل “كارثة إنسانية واقتصادية وتنموية متكاملة"، لافتا إلى وجود فجوة بين حجم الكارثة ومستوى التغطية الإعلامية، ما يستدعي تحركاً أوسع لإبراز حجم المعاناة.
وشدد باسلمة، على ضرورة الانتقال من منهجية إعداد التقارير إلى تبني رؤية شاملة تقوم على إعداد برنامج تعافٍ متكامل لمحافظة تعز، يشمل مختلف القطاعات المتضررة، ويعالج الأضرار البشرية والاقتصادية والبيئية، ويضع حلولاً مستدامة لإعادة الإعمار واستعادة سبل العيش.
ودعا إلى "إعداد البرنامج بشكل مهني واحترافي، بمشاركة كافة الجهات المعنية، على أن تتكامل فيه الأدوار بين السلطة المحلية والجهات الحكومية والمنظمات، والعمل على تسويقه لدى الشركاء الدوليين والإقليميين، بما يسهم في حشد الدعم اللازم لتنفيذه، بدلاً من الاكتفاء بالمطالبات الجزئية أو المساعدات المحدودة".
بدوره، أكد محافظ محافظة تعز نبيل شمسان، أن ما خلفته السيول يمثل “كارثة حقيقية” تتطلب استجابة عاجلة وآليات عمل عملية تتجاوز مجرد رفع التقارير.
وشدد المحافظ شمسان، على أهمية توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية لمواجهة تداعيات الكارثة، معتبراً أن زيارة اللجنة تمثل خطوة مهمة لإسناد جهود السلطة المحلية في ظل ظرف استثنائي.
وأشار المحافظ، إلى أن السيول تسببت بأضرار واسعة في مديريات الساحل ومدينة تعز، نتيجة تدفقات المياه من المرتفعات الجبلية.
وأوضح أن منظومة تصريف السيول في المدينة أسهمت في التخفيف من حجم الأضرار، إلا أن استكمالها تعثر بسبب الحرب والحصار، ما أدى إلى توقف المراحل المتبقية الأمر الذي فاقم من حجم الخسائر.