هاجمت جماعة الحوثي، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، والسعودية وتجاهل خارطة الطريق الأممية في اليمن الغارق بالحرب منذ 11 عاما.
وقالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، في بيان لها، إنها تابعة جلسة مجلس الأمن الأخيرة، والمكرسة للاستماع للإحاطة المقدمة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ.
وأعربت خارجية الحوثيين، عن استنكارها الشديد لما تضمنته إحاطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن من "تسيس، وإنتقائية، وتماهي مع الموقف الأمريكي والبريطاني، ولاسيما تركيزه على موضوع البحر الأحمر وربطه بملف السلام في اليمن".
وأشارت إلى أن المبعوث الأممي "تجاهل القضايا الأساسية التي تُهم الشعب اليمني، وفي مقدمتها المعاناة الإنسانية الخانقة جراء استمرار الحصار الجائر وغير المشروع، والحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة على الشعب اليمني، بالاشتراك مع ذراعها الإقليمي في المنطقة المتمثل بالنظام السعودي، الذي يتمادى في تنفيذ إجراءات أحادية تفاقم من معاناة الشعب، كجريمة إنسانية تضاف الى سجل جرائمه في اليمن".
وذكرت الجماعة أن المبعوث الأممي تجاهل الدعوة لفتح مطار صنعاء الدولي، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق المطار يتسبب في وفاة الآلاف من المرضى، وينتهك "أبسط الحقوق الإنسانية الأصيلة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، واتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، وإتفاقية مونتريال للنقل الجوي".
وانتقد بيان الحوثيين، ما وصفه بـ "الإجراءات التعسفية" التي استحدثتها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش "UNVIM" بحق السفن والشحنات المتجهة إلى موانئ البحر الأحمر من احتجاز وفرض غرامات وتأخر إصدار التصاريح، مؤكدا أنه ينعكس "سلباً على انتظام حركة السفن وكلفة النقل البحري وانسيابية السلع واستقرار السوق المحلي".
وأبدت الجماعة، استغرابها لـ "تجاهل المبعوث في إحاطته للإلتزامات السابقة لعملية السلام، وخارطة الطريق التي أُعدت باطلاع أممي، ومضى عليها أكثر من سنتين دون تفعيل، رغم أنها وصلت إلى مرحلة متقدمة ولم يتبق سوى توقيع النظام السعودي".
وعبر البيان، عن رفض الجماعة القاطع "لما يُبديه المبعوث من إصرار كبير على رهن عملية السلام في اليمن"، بإلتزام الجماعة الصمت تجاه ما سماه بـ "العدوان والجرائم البشعة" التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بدعم شريكه الأمريكي في لبنان وفلسطين وإيران.
وأكدت الجماعة أن "مثل هذا الإصرار ينسجم مع السياسات العدائية للولايات المتحدة والنظام السعودي تجاه الشعب اليمني، ولا يعدو عن كونه محاولة لإفشال عملية السلام، ويُكرس صورة الفشل للمبعوث أمام الشعب اليمني الذي لم يُقدم له على مدار أكثر من أربع سنوات أي إنجاز ملموس، لاسيما على صعيد الملف الإنساني".
وقال البيان إن المبعوث الأممي اتهم جماعة الحوثي "زوراً وبهتاناً" بانتهاك حقوق الإنسان في الوقت الذي زعمت أنه يتجاهل "حقيقة أن عشرات اليمنيين، يموتون يومياً جراء سوء التغذية وانتشار الأمراض وعدم توفر الأدوية والرعاية الصحية وعدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج وغير ذلك من الأسباب الناجمة عن العدوان والحصار المفروض على اليمن للعام الـ 12 على التوالي".
ويوم أمس الأول، قدم المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إحاطة جديدة لمجلس الأمن الدولي أكد خلالها أن الانخراط في تسوية سياسية شاملة هو الحل الأمثل للصراع في اليمن، مبديا قلقه من الهجمات الحوثية الأخيرة على إسرائيل ومحاولة جر اليمن إلى الصراع في المنطقة.