إدارة ترامب تحاول إغلاق الملفات المتعلقة بغارة جوية في اليمن (ترجمة خاصة)

- ترجمة/ عادل هاشم ‏ الثلاثاء, 09 مايو, 2017 - 09:31 مساءً
إدارة ترامب تحاول إغلاق الملفات المتعلقة بغارة جوية في اليمن (ترجمة خاصة)
[ حطام طائرة أمريكية في اليمن ]

قال موقع "ذي إنترسبت" الأمريكي إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحاول إغلاق كل الملفات المتعلقة بأول عملية عسكرية لها باليمن وخلفت مذبحة مخزية من 25 قتيلاً بين ‏المدنيين بينهم 10 أطفال.
 
وأشار الموقع -في تقرير ترجمه "الموقع بوست"- إلى أن اتحاد الحريات المدنية الأمريكية الذي قدم طلب ما يسمى "بقانون حرية المعلومات" في مارس ‏قد رفع دعوى قضائية ضد حكومة ترامب لإجبارها على فتح الملفات المتعلقة بغارة يناير.
‏
وبحسب الموقع الأمريكي، فإن سكان قرية الغيل في البيضاء أطلقوا النار كرد على سماعهم إطلاق النار ليلة 29 يناير معتقدين أنهم قد تعرضوا لهجوم من ‏أحد أطراف الصراع اليمني، ثم قامت القوات الأمريكية بتمشيط القرية عن طريق إطلاق مروحية تابعة لها النار، مما أدى إلى ‏مقتل أعداد من المدنيين وإلحاق أضرار كبيرة في 12 مبنى. ‏
 
وأدت غارة يناير التي أمر بها ترامب أثناء مأدبة عشاء إلى مقتل جندي من النخبة الأمريكية يسمى "ووليام أوينز" وتدمير ‏طائرة هيلوكبتر بقيمة 70 مليون دولار، ولم تؤدي الغارة -بحسب التقرير الذي ترجمه "الموقع بوست"- حتى هدفها المقصود المتمثل في قتل زعيم تنظيم القاعدة، الذي نفى ‏أهل القرية أن يكون لهذا التنظيم أي وجود في قريتهم. ‏
 
وكان الرئيس الأمريكي ترامب أكد أن الغارة كانت ناجحة بشكل كبير، غير أن إدارته لم تقدم سوى القليل من التفاصيل حول كيفية ‏التفويض للغارة ومن قتل فيها.
 
ورفع اتحاد الحريات المدنية الأمريكية يوم الاثنين دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في مسعى ‏لكشف المعلومات الأساسية للغارة مثل الأشخاص الذين قتلوا في الغارة وكيف تمت الموافقة عليها وما هو أساسها القانوني. ‏
 
وأقرت كلٌّ من وزارة الدفاع والعدل والخارجية الأمريكية بأنهن تلقين طلب اتحاد الحريات المدنية الأمريكية في شهر مارس ‏ولكن جميعهن لم يقدمن أي وثائق رداً على هذا الطلب. ‏
 
وقالت هينا شمسي، وهي مديرة مشروع الأمن القومي التابع للاتحاد، بأن الوثائق الداخلية مهمة جداً لفهم القصة الحقيقية وراء قرار ‏الجيش بمهاجمة القرية. ‏
 
وذكر موقع "ذي إنترسبت" الأمريكي أن إدارة ترامب رفضت مشاركة التفاصيل حول الغارة، مشيرا إلى أن البنتاغون أجرى ثلاث تقييمات داخلية تتعلق بمقتل أوينز وتحطم ‏الطائرة أوسبيري والضحايا من المدنيين، ولكن الجنرال "جوزيف فوتيل" وهو القائد الأعلى لوزارة الدفاع الأمريكية في الشرق ‏الأوسط، أكد بأنه لا يوجد أي دلائل في سوء اتخاذ القرار وانتقد الحاجة إلى اتخاذ تحقيقات أخرى.
 ‏
واتخذ البيت الأبيض خطوة أبعد من ذلك، حيث رد بالصمت على منتقدي الغارة. وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض "سين ‏سباير" للصحفيين بأن كل من يصف الغارة بالفشل هو مدين للجندي "أوينز" بالاعتذار ويقوم بخدمة سيئة له رداً على تضحيته. ‏
 
ويبحث الاتحاد عن معلومات في كيفية تخلف البيت الأبيض عن قواعد الإصابات بين المدنيين التي وضعتها إدارة الرئيس أوباما ‏في عام 2013، والتي تقضي بالتأكد من عدم تواجد مدنيين قبل شن أي هجمات بطائرات بدون طيار في اليمن وباكستان ‏والصومال.
 ‏
وأفادت التقارير أن إدارة ترامب قد أخرجت أجزاء من اليمن من تلك القواعد من أجل استهداف القاعدة بشكل أكثر عدوانية.
 
ووفقاً ‏لصحيفة نيويورك تايمز، فإن إدارة أوباما قد ادرجت بشكل مؤقت أجزاءً من اليمن "كمناطق حرب نشطة" مثل العراق ‏وأفغانستان. وقد مكنت هذه الخطوة إدارة ترامب بشكل كبير من زيادة قصفها، حيث قامت بالغارات الجوية بطائرات بدون طيار ‏في اليمن أعلى من إدارة أوباما بمعدل خمس مرات.‏
 
ووفقاً لما ذكره أحد السكان المحليين في القرية، فإن مروحيات الأباتشي الأمريكية عادت بعد شهر واحد من غارة شهر يناير ‏الفاشلة وقامت بالقصف العشوائي، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في وقت لاحق بأنها نفذت عدة غارات جوية على ثلاث ‏محافظات يمنية بما فيها محافظة البيضاء. ‏